الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

389

رياض العلماء وحياض الفضلاء

ذكيا تقيا نقيا ، من أجلاء متأخري عصابة الامامية ، من خيار علماء أهل زمانه وأورعهم وأتقاهم ، وكان عصره مقاربا لعصرنا . وقد قرأ الشرعيات على السيد الأمير فيض اللّه التفرشي والشيخ محمد سبط الشهيد الثاني أيضا ، ويروي عنهما على ما صرح به في إجازاته ومصنفاته وعلى غيرهما من الأفاضل ، ولكن يظهر من أول أربعين الأستاذ الاستناد « قده » أنه عن الأمير شرف الدين علي هذا يروي إجازة عن السيد الأمير فيض اللّه عن الشيخ محمد المذكور ، فلعله يروي عنه تارة بالواسطة وتارة بلا واسطة . فتأمل . ويظهر منه أيضا أن الأمير شرف الدين علي هذا يروي عن ميرزا محمد الاسترآبادي صاحب كتاب الرجال ، ومثله يظهر من آخر وسائل الشيعة للشيخ المعاصر « قده » . وقد قرأ العقليات على فضلاء شيراز . ثم إن الشيخ المعاصر لما ظن أن شرف الدين اسمه الشريف أورده في باب الشين المعجمة فقال : السيد الأمير شرف الدين الحسيني الشولستاني ، كان عالما فاضلا محدثا شاعرا أديبا ، نروي عن مولانا محمد باقر المجلسي عنه - انتهى « 1 » . وأقول : يروي عن هذا السيد جماعة أخرى أيضا . ثم إن رواية الأستاذ الاستناد سلمه اللّه عن هذا السيد قد كانت في أوائل حاله قدس اللّه روحه حين ورد مع والده « ره » إلى النجف الأشرف فأدرك هذا السيد هناك واستجاز منه فأجازه ، ويروي هذا السيد عن آميرزا محمد الاسترآبادي صاحب الرجال أيضا على ما صرح به الفاضل القمي المعاصر في آخر مقدمة كتاب حجة الاسلام في شرح تهذيب الأحكام . وقد توفي هذا السيد « قده » في أرض الغري أيام سكناه بها سنة ستين بعد الألف تقريبا . فلاحظ . وقد استولى عليه مرض القولنج في أواخر عمره وخاصة

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 130 .